دليل مجاني من دون تسجيل دخول أو تتبّع، يساعدكم على الوصول إلى دعم حقيقي، أنشأه الذكاء الاصطناعي ويوجّهكم إلى موارد بشرية موثوقة.
متلازمة أشر حالة وراثية نادرة تجمع بين فقدان سمع خلقي أو مبكر وفقدان بصر تدريجي ناتج عن التهاب الشبكية الصباغي. وما يجعل هذه الحالة فريدة نفسيًا هو أن فقدان البصر التدريجي قد يُضعف مع الوقت نفس القنوات البصرية التي اعتمد عليها كثير من الأشخاص الصم للتواصل، مثل لغة الإشارة وقراءة الشفاه، ما يخلق تجربة حِداد متوقَّع وإعادة تفاوض مستمرة حول الهوية، تختلف عن أي حالة أخرى تقريبًا.
تُعد متلازمة أشر السبب الوراثي الأكثر شيوعًا للصمم والعمى معًا في العالم، إذ تصيب ما يُقدَّر من 4 إلى 17 شخصًا من كل 100,000. تنقسم الحالة إلى ثلاثة أنواع رئيسية تختلف في شدتها وتوقيتها: ففي النوع الأول يولد الطفل أصمًّا تمامًا ويبدأ فقدان البصر عادةً في الطفولة المبكرة، وفي النوع الثاني يكون فقدان السمع معتدلًا إلى شديدًا منذ الولادة بينما يبدأ فقدان البصر لاحقًا، أما النوع الثالث فهو أقل شيوعًا ويتميز بتدهور تدريجي في كل من السمع والبصر. تنتج الحالة عن طفرات في عدة جينات، أبرزها MYO7A المرتبط بالنوع الأول وUSH2A المرتبط بالنوع الثاني. ورغم عدم وجود علاج معتمد حتى الآن لوقف التهاب الشبكية الصباغي، فإن العلاج الجيني ما زال قيد التجارب السريرية، كما أن أجهزة السمع وزراعة القوقعة الصناعية تُحدث تحسنًا ملموسًا في جودة الحياة.
وجدت دراسة مسحية بريطانية شملت 90 بالغًا مصابًا بمتلازمة أشر أن أعراض الاكتئاب ارتبطت بتدهور جودة الحياة المرتبطة بالصحة الجسدية والنفسية معًا، كما ارتبط الشعور بالوحدة بتدهور جودة الحياة النفسية تحديدًا. لكن الدراسة نفسها كشفت عن نتيجة مطمئنة: فالدعم الاجتماعي ارتبط بتحسن ملموس في جودة الحياة النفسية، ما يعني أن بناء شبكة علاقات داعمة ليس مجرد عامل مريح، بل عامل وقائي حقيقي يمكن العمل عليه بنشاط.
استعرضت مراجعة علمية شملت واحدًا وعشرين بحثًا حول الجوانب النفسية والاجتماعية لمتلازمة أشر، ووجدت أن معظم الأشخاص المصابين يتكيفون مع الوقت مع التغيرات في أسلوب حياتهم، ويحافظون على الأمل في المستقبل، ويثقون بقدرتهم على تحقيق أهدافهم رغم الصعوبات. ومع ذلك، أشارت المراجعة إلى فجوة بحثية حقيقية في فهم كيفية دمج الفرد لهوية جديدة تجمع بين الصمم والعمى على المدى الطويل. وفي جانب مشجع آخر، وجدت مراجعة شاملة لزراعة القوقعة الصناعية لدى ذوي الصمم والعمى أن نحو 70 بالمئة ممن خضعوا للزراعة اكتسبوا القدرة على التواصل اللفظي، دون فرق يُذكر بين من لديهم متلازمة أشر ومن لا يعانون منها.
هذه الصفحة لأغراض المعلومات العامة والدعم، وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية أو القانونية أو النفسية المتخصصة.