دليل مجاني من دون تسجيل دخول أو تتبّع، يساعدكم على الوصول إلى دعم حقيقي، أنشأه الذكاء الاصطناعي ويوجّهكم إلى موارد بشرية موثوقة.
يتيح التبرع بالرحم من متبرعة حية لشخص آخر فرصة اختبار الحمل، وغالبًا ما يحدث ذلك دون أن تلتقي المتبرعة بالمستقبلة على الإطلاق. ولأن هذا الإجراء لا يزال نادرًا، تمر معظم المتبرعات بهذه التجربة دون إرشاد يُذكر حول ما يمكن توقعه على الصعيد النفسي. تستعرض هذه الصفحة ما تكشفه الأبحاث فعليًا عن المتبرعات بالرحم من متبرعات حيات، إلى جانب طرق عملية للتكيف ودعم من تمر بهذه التجربة.
معظم المتبرعات بالرحم من متبرعات حيات هن متبرعات غير مباشرات، أي أنهن يتبرعن لشخص غريب لا لأحد أفراد الأسرة، وغالبًا ما يتعرفن على برامج زراعة الرحم عبر التغطية الإعلامية أو عن طريق السماع من الآخرين. وجدت الأبحاث التي تابعت نساءً خضعن للتقييم كمتبرعات محتملات أن أكثر الدوافع شيوعًا كانت الرغبة في منح امرأة أخرى فرصة حمل طفلها بنفسها، والرغبة في المساهمة في تقدم العلم الطبي. ومن بين المتبرعات اللاتي قُبلن في البرنامج، لم تستوفِ أي منهن المعايير السريرية للاكتئاب أو القلق أو اضطراب ما بعد الصدمة عند التقييم، وكانت درجات جودة الحياة والمرونة النفسية لديهن أعلى من المعدلات العامة للسكان. والجدير بالملاحظة أن نسبة لا يُستهان بها من هؤلاء المتبرعات أفادت بوجود حالة نفسية حالية أو سابقة، ولم يؤدِّ هذا التاريخ تلقائيًا إلى استبعادهن. وبدلًا من ذلك، نظرت البرامج إلى الصورة السريرية الكاملة، ما يشير إلى أن التشخيص النفسي السابق لا ينبغي أن يُنظر إليه بالضرورة كعائق أمام من ترغب في أن تصبح متبرعة.
وجدت دراسة متابعة تابعت متبرعات غير مباشرات بالرحم من البرنامج نفسه خلال السنة الأولى بعد الجراحة أن معظمهن بقين مستقرات نفسيًا، مع ظهور تحسن لدى عدد منهن في أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والوظائف الجسدية مع مرور الوقت. لكن الصورة لم تكن سلسة بشكل موحد: فقد أظهرت إحدى المتبرعات ارتفاعًا مؤقتًا في أعراض الاكتئاب عند علامة الأشهر الستة، وهو ارتفاع زال بحلول نهاية السنة، في حين عانت متبرعة أخرى من تراجع طفيف في رفاهيتها العاطفية. وخلص الباحثون إلى أنه رغم أن معظم المتبرعات يسِرن بخير، فإن المسارات الفردية يمكن أن تختلف اختلافًا ملموسًا، وأن هناك حاجة إلى دراسات أوسع لتحديد من قد يستفيد من موارد نفسية اجتماعية إضافية خلال تلك السنة الأولى.
إذا كانت إحدى المقربات منك قد تبرعت بالرحم، فمن المفيد أن تدركي أن تجربتها قد لا تتبع قصة بسيطة واضحة المعالم بين قبل وبعد. اطمئني عليها بشكل دوري على مدى الأشهر التالية للجراحة، لا بعدها مباشرة فحسب، لأن بعض الاستجابات العاطفية تظهر لاحقًا لا فورًا. تجنبي تصوير التبرع كحدث مبهج بشكل موحد، إذ يمكن أن يرافق التعافي الحقيقي شعور بالتعب أو التناقض الوجداني أو مشاعر غير متوقعة إلى جانب الفخر الحقيقي. قدمي مساعدة عملية في المهام اليومية خلال فترة التعافي الجسدي، واسأليها مباشرة عن نوع الدعم الذي تجده مفيدًا بدلًا من افتراض أنك تعرفين ذلك مسبقًا. وإذا لاحظتِ علامات حزن مستمر أو ضيق نفسي، شجعيها بلطف على التواصل مع فريق المتابعة النفسية الاجتماعية التابع لبرنامج الزراعة.
هذه الصفحة لأغراض المعلومات العامة والدعم، وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية أو القانونية أو النفسية المتخصصة.