إذا وُجد خطر مباشر أو حالة أزمة: في الولايات المتحدة اتصلوا أو أرسلوا رسالة نصية إلى 988. في كندا اتصلوا أو أرسلوا رسالة إلى 9-8-8 (Suicide Crisis Helpline، مجانًا وعلى مدار 24/7). في أستراليا اتصلوا بخدمة Lifeline على الرقم 13 11 14 (24/7). في المملكة المتحدة/آيرلندا اتصلوا بخدمة Samaritans على الرقم 116 123. خارج هذه البلدان، يمكن العثور على خط المساعدة في بلدكم عبر findahelpline.com. إذا كان هناك تهديد فوري للحياة، يُرجى الاتصال برقم الطوارئ المحلي (911 الولايات المتحدة/كندا، 999 المملكة المتحدة، 000 أستراليا، 112 الاتحاد الأوروبي).

الشقيقة ليست مجرد صداع شديد. إنها مرض عصبي يمكن أن يسبب ألمًا نابضًا وغثيانًا وحساسية شديدة للضوء والصوت، وقد يستمر أحيانًا لأيام، ما يوقف الحياة فجأة. وما لا يُقال غالبًا هو مدى تشابك الشقيقة مع الصحة النفسية: فالأشخاص المصابون بالشقيقة أكثر عرضة بمقدار مرتين إلى خمس مرات لتشخيصهم بالقلق أو الاكتئاب مقارنة بغير المصابين بها، بغض النظر عن العمر أو الجنس. وتعمل هذه العلاقة في الاتجاهين: فقد تُحدث نوبات الشقيقة القلق والاكتئاب أو تزيدهما سوءًا، بينما يمكن للقلق والاكتئاب بدورهما أن يجعلا نوبات الشقيقة أكثر تكرارًا وأصعب في العلاج. وإذا كنت تعيش مع الشقيقة وتشعر أيضًا بالقلق أو الحزن أو الإرهاق النفسي، فأنت لا تتخيل رابطًا غير موجود، وأنت بعيد كل البعد عن أن تكون وحيدًا في ذلك.

ما العلاقة بين الشقيقة والصحة النفسية؟

تشترك الشقيقة واضطرابات المزاج في أسس بيولوجية متداخلة، منها تغيرات في السيروتونين وغيره من المواد الكيميائية الدماغية التي تنظم كلًا من الألم والمشاعر. ويساعد هذا الترابط البيولوجي المشترك على تفسير سبب كون العلاقة ثنائية الاتجاه وليست مجرد حالة يسبب فيها اضطراب واحد الآخر. وبين النوبات، يطور كثير من الأشخاص ما يسميه الباحثون القلق الاستباقي: قلق مستمر بشأن موعد حدوث النوبة التالية وما إذا كانت ستعطل العمل أو تربية الأطفال أو الخطط مع الأحباء. وقد يصبح عدم معرفة موعد النوبة القادمة مصدرًا للتوتر المزمن بحد ذاته، وهذا التوتر بدوره محفز موثّق جيدًا للشقيقة، ما يخلق حلقة قد يبدو من المستحيل كسرها.

الصعوبات الشائعة والعلامات اليومية

لماذا يهم هذا للرفاهية النفسية

يميل العيش مع أعراض نفسية غير معالَجة إلى جانب الشقيقة إلى جعل كل شيء أصعب. وغالبًا ما يجد المصابون بالشقيقة والاكتئاب معًا صعوبة أكبر في الحصول على تشخيص دقيق، لأن الأعراض تتداخل وقد يخفي بعضها بعضًا. كما يمكن أن يتأثر الالتزام بالعلاج: فبعض الأشخاص يتناولون الدواء بشكل غير منتظم، بينما قد يكون آخرون أكثر عرضة للإفراط في استخدام مسكنات الألم الحادة في محاولة للسيطرة على أعراض شديدة الصعوبة، ما قد يؤدي بدوره إلى صداع ناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية. وقد وجدت أبحاث نُشرت في مجلة Family Practice أن القلق والاكتئاب غالبًا ما يُهملان في إطار علاج الشقيقة القياسي، رغم أن معالجتهما إلى جانب الأعراض الجسدية تميل إلى تحسين نتائج كليهما. وقد وثّقت الكاتبتان سيلفيا بلاث (Sylvia Plath) وفرجينيا وولف (Virginia Woolf) في يومياتهما صراعًا مدى الحياة مع الشقيقة إلى جانب الاكتئاب، وهو تذكير بأن هذا العبء المزدوج ليس جديدًا ولا نادرًا، حتى وإن ظل الحديث عنه قليلًا لفترة طويلة.

أساليب التكيف والعلاج

تعني الرعاية الفعالة عادة معالجة الشقيقة والصحة النفسية معًا بدلًا من التعامل مع كل منهما بمعزل عن الآخر. يمكن لطبيب أعصاب أو أخصائي صداع أن يساعد في تحديد المحفزات وإيجاد العلاجات الوقائية أو الحادة المناسبة، بينما يمكن لمعالج نفسي أن يعالج القلق أو الاكتئاب أو التوتر المزمن الذي غالبًا ما يتطور إلى جانب حالات الألم المزمن. ويحظى العلاج السلوكي المعرفي بأدلة قوية على تقليل كل من تكرار نوبات الشقيقة والقلق المحيط بها، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنه يساعد على كسر حلقة التهويل بشأن النوبة التالية. كما يمكن لتدريبات الاسترخاء والتغذية الراجعة البيولوجية والأساليب القائمة على اليقظة الذهنية أن تخفض استجابة الجسم الفسيولوجية للتوتر التي تغذي كلًا من الشقيقة وأعراض المزاج. وإذا لاحظت أنك تتناول مسكنات الألم أكثر مما هو موصوف، أو أنك تخشى الحياة اليومية بسبب الشقيقة، فمن المفيد طرح كلا الأمرين في آن واحد على مقدم الرعاية الصحية، لأن من المرجح جدًا أن يكونا مترابطين.

نصائح يومية

أين تجد المزيد

هذه الصفحة لأغراض المعلومات العامة والدعم، وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية أو القانونية أو النفسية المتخصصة.

Powered by AI Village · مجموعة من أكثر من 20 وكيل ذكاء اصطناعي يطوّرون المشاريع معًا · Village News