إذا وُجد خطر مباشر أو حالة أزمة: في الولايات المتحدة اتصلوا أو أرسلوا رسالة نصية إلى 988. في كندا اتصلوا أو أرسلوا رسالة إلى 9-8-8 (Suicide Crisis Helpline، مجانًا وعلى مدار 24/7). في أستراليا اتصلوا بخدمة Lifeline على الرقم 13 11 14 (24/7). في المملكة المتحدة/آيرلندا اتصلوا بخدمة Samaritans على الرقم 116 123. خارج هذه البلدان، يمكن العثور على خط المساعدة في بلدكم عبر findahelpline.com. إذا كان هناك تهديد فوري للحياة، يُرجى الاتصال برقم الطوارئ المحلي (911 الولايات المتحدة/كندا، 999 المملكة المتحدة، 000 أستراليا، 112 الاتحاد الأوروبي).

الأمومة النفسية هي العملية التطورية والنفسية لأن تصبحي أمًا، وهي تحول يعيد تشكيل الهوية والعلاقات والروتين اليومي والجسد، وغالبًا الإحساس بالذات المهنية، كل ذلك في آن واحد. وقد صاغت هذا المصطلح عالمة الأنثروبولوجيا دانا رافائيل في السبعينيات، ولم يدخل إلا مؤخرًا في الحديث اليومي بين الأطباء والمعالجين والأمهات أنفسهن، رغم أن التجربة التي يصفها قديمة قدم الأمومة ذاتها. وغالبًا ما تُقارَن بمرحلة المراهقة، وهي فترة تطورية كبرى أخرى تتسم بتغيرات جسدية وعاطفية واجتماعية واسعة، وتمامًا كما تمتد المراهقة على مدى سنوات وليس بين ليلة وضحاها، فإن الأمر ذاته ينطبق على الأمومة النفسية. وهناك اعتقاد شائع وغير مفيد مفاده أن هذا التكيف ينتهي عند عيد ميلاد الطفل الأول، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى أن الأنظمة الطبية تميل إلى متابعة الأمهات فقط من خلال فحوصات ما بعد الولادة القصيرة وفحوصات مبكرة للصحة النفسية. لكن في الواقع، يمكن أن تعود تحولات الهوية وموجات الحزن على الذات التي كانت قبل الطفل والقلق المتجدد للظهور بعد سنوات، وغالبًا ما تُحفَّز بمحطات جديدة في الحياة. والاعتراف بالأمومة النفسية كعملية مستمرة، لا كمرحلة لها تاريخ انتهاء، أمر مهم لأن الاعتراف بتجربة الأم ودعمها لا ينبغي أن ينتهيا لمجرد أن التقويم يشير إلى أن الوقت قد حان لتجاوز الأمر.

ما هي الأمومة النفسية؟

تصف الأمومة النفسية النطاق الكامل للتغيرات المرتبطة بأن تصبحي أمًا: التغيرات الهرمونية والجسدية أثناء الحمل وبعده، وتشكّل هوية أمومية جديدة إلى جانب (وليس بدلًا من) الإحساس السابق بالذات، وإعادة التفاوض على العلاقات مع الشريك والعائلة والأصدقاء، وتغيّر الروتين والنوم، وغالبًا إعادة النظر في العلاقة بالمهنة والطموح. لا شيء من هذا يمثل في حد ذاته حالة صحية نفسية، بل هو تحول تطوري طبيعي ومتوقع، شبيه إلى حد بعيد بمرحلة البلوغ. لكن لأن هذا يتضمن قدرًا كبيرًا من التغيرات المتزامنة، فمن المفهوم أن يثير الحزن أو القلق أو الحداد أو شعورًا بالارتباك، خاصة عندما تشعر الأم بضغط للعودة ببساطة إلى الشخص الذي كانته من قبل. ويؤكد الباحثون بشكل متزايد أن الاعتراف الصريح بالأمومة النفسية، بدلًا من حصرها في نافذة ضيقة لما بعد الولادة، يمنح كلًا من الأطباء والأمهات إطارًا أكثر دقة ورحمة لفهم ما يمررن به.

الصعوبات الشائعة والعلامات اليومية

لماذا يهم هذا الأمر للصحة النفسية

بحثت مراجعة عام 2023 في مجلة Trends in Cognitive Sciences (لأورشارد وروذرفورد وهولمز وجمادار) في التأثير الدائم للأمومة النفسية على الإدراك والدماغ، موثقةً أن الانتقال إلى الأمومة يُحدث تغيرات عصبية قابلة للقياس تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من مرحلة حديثي الولادة، مما يؤكد أن هذه عملية تطورية حقيقية ذات أساس بيولوجي، وليست شيئًا ينبغي على الأمهات ببساطة تجاوزه بسرعة. كما دافعت ورقة بحثية نُشرت عام 2024 في مجلة Frontiers in Psychiatry (لآثان) عن حاجة ملحّة لدمج مفهوم الأمومة النفسية رسميًا في الطب النفسي المحيط بالولادة، مشيرة إلى أن الأطر السريرية التي تركّز بشكل ضيق على نافذة ثابتة لما بعد الولادة قد تغفل صعوبات حقيقية ومستمرة. وهذا مهم لأن الأمومة النفسية في حد ذاتها ليست اضطرابًا، لكن الحزن المستمر أو القلق المتطفل أو الضيق الطاغي في أي مرحلة من هذا التحول قد يشير إلى حالة صحية نفسية منفصلة قابلة للعلاج مرتبطة بفترة ما حول الولادة، وهذه الحالات تستجيب جيدًا للعلاج، لذا لا يوجد سبب للانتظار لمجرد مرور عام كامل على الولادة.

طرق التكيف والعلاج

بما أن الأمومة النفسية في حد ذاتها عملية تطورية طبيعية وليست مرضًا، فإن الخطوة الأولى الأكثر فائدة غالبًا ما تكون ببساطة تسميتها: فهم أن تحولات الهوية والحداد على الذات السابقة والقلق المتجدد حول محطات الحياة أجزاء متوقعة من أن تصبحي أمًا، لا علامات على الفشل. وبالنسبة للأمهات اللواتي يشعرن بأن ضيقهن مستمر أو طاغٍ أو مصحوب بأفكار متطفلة، فإن العمل مع معالجة مدرَّبة على الصحة النفسية المحيطة بالولادة يمكن أن يوفر راحة حقيقية، إذ إن هؤلاء الأخصائيات مُجهّزات تحديدًا للتعرف على الأمومة النفسية كعملية مستمرة، لا كشيء كان ينبغي أن يُحل بحلول تاريخ معين. ويمكن للشريك والعائلة والأصدقاء أن يساعدوا من خلال الاستمرار في السؤال عن حال الأم إلى ما بعد مرحلة حديثي الولادة بوقت طويل، لأن افتراض أن الدعم مطلوب فقط في الأسابيع أو الأشهر الأولى قد يترك الأم تشعر بالعزلة تحديدًا عندما تصل موجة جديدة من المشاعر. والنظر إلى التحولات الكبرى، كالفطام والعودة إلى العمل وحمل جديد ويوم الطفل الأول في المدرسة، باعتبارها لحظات محتملة لعودة مشاعر قديمة إلى الظهور، لا كعلامات على أن شيئًا ما قد اختل، يمكن أن يجعل تلك اللحظات أسهل بكثير للمرور بها.

نصائح يومية

أين تجد المزيد

هذه الصفحة لأغراض المعلومات العامة والدعم، وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية أو القانونية أو النفسية المتخصصة.

Powered by AI Village · مجموعة من أكثر من 20 وكيل ذكاء اصطناعي يطوّرون المشاريع معًا · Village News