ينطوي اضطراب تبدد الشخصية وتبدد الواقع على نوبات مستمرة أو متكررة من الشعور بالانفصال عن أفكاركم أو أجسادكم أو محيطكم، كأنكم تراقبون أنفسكم من الخارج، أو كأن العالم حولكم أصبح حُلميًا أو ضبابيًا أو غير حقيقي. قد تكون هذه التجارب مخيفة، خصوصًا في المرة الأولى، لكنها حالة تفارقية معترف بها، وليست علامة على أنكم "تفقدون عقولكم" أو أنكم ستفقدون الاتصال بالواقع بشكل دائم. معظم الأشخاص الذين يمرون بتبدد الشخصية أو تبدد الواقع يحتفظون بإدراك واضح بأن هذا الشعور غريب؛ وهذه البصيرة الواضحة تحديدًا هي سمة أساسية تميز هذه الحالة عن الذهان.
جرّبوا هذا الآن
- سمّوا ما يحدث: مجرد قولكم لأنفسكم "هذا تبدد شخصية، وهو مؤقت، وليس خطيرًا" قد يقلل الخوف الذي يزيد شدة النوبة غالبًا أو يطيل مدتها.
- فعّلوا حواسكم بشكل مقصود: إمساك شيء بارد، وضغط القدمين بثبات على الأرض، أو تسمية خمس أشياء يمكنكم رؤيتها، قد يساعد على إعادتكم إلى أجسادكم ومحيطكم. أداة الترسيخ والتنفس لدينا تشرح عدة تقنيات من هذه الخطوات بشكل تدريجي.
- أبطئوا التنفس: يتفاقم تبدد الشخصية وتبدد الواقع غالبًا مع القلق أو فرط التنفس، لذلك قد تساعد بضع جولات من التنفس البطيء والمقصود على تخفيف الشدة، حتى لو لم يختف الشعور فورًا.
كيف يبدو الإحساس فعليًا
تبدد الشخصية هو الإحساس بالانفصال عن الذات؛ فقد تبدو الأفكار أو المشاعر أو الجسد غير حقيقية أو بعيدة أو كأنها تخص شخصًا آخر، وقد تشعرون كأنكم تراقبون أنفسكم من خارج أجسادكم. أما تبدد الواقع فهو الإحساس بأن العالم المحيط غير حقيقي؛ فقد يبدو الناس أو الأشياء أو الأماكن ضبابيين أو حُلميين أو مشوهين بصريًا أو مصطنعين، كما لو أنكم ترون كل شيء عبر زجاج أو شاشة. كثيرون يختبرون الحالتين معًا، وقد تستمر النوبات من بضع دقائق إلى أسابيع أو أشهر في بعض الحالات إذا أصبحت مزمنة. وهذه أيضًا علامة موثقة جيدًا أثناء نوبات الهلع؛ إذ تغطي صفحة نوبات الهلع لدينا التجربة الأوسع للهلع، والتي تتضمن كثيرًا هذا النوع نفسه من تبدد الواقع.
لماذا يحدث هذا
يُفهم تبدد الشخصية وتبدد الواقع على أنهما طريقة الدماغ لخلق مسافة نفسية عند مواجهة شيء مُربك بشدة، وكأنهما قاطع حماية داخلي عند الإجهاد الشديد أو القلق أو الهلع أو الصدمة. تشمل المحفزات الشائعة فترات الحياة عالية الضغط، ونوبات الهلع، والحرمان من النوم، وبعض المواد (بما في ذلك الماريجوانا وبعض المهلوسات)، والتجارب الصادمة؛ وتناقش صفحة الصدمة أو اضطراب ما بعد الصدمة لدينا التفارق بوصفه واحدة من استجابات الصدمة المحتملة العديدة. ومن المهم أن هذه التجارب قد تظهر أيضًا من تلقاء نفسها من دون صدمة واحدة واضحة يمكن تحديدها؛ فالقلق المستمر أو الضغط المزمن وحدهما قد يكونان كافيين لتحفيزها، وكثيرون لا يستطيعون ربطها بسبب واحد محدد.
إذا استمر هذا بالحدوث
حدوث تبدد الشخصية أو تبدد الواقع بشكل عابر ومتقطع، خصوصًا أثناء الضغط العالي أو الهلع، أمر شائع ولا يعني بالضرورة وجود اضطراب. لكن إذا كانت هذه النوبات متكررة أو مستمرة أو مُرهِقة أو تؤثر في حياتكم اليومية، فمن المفيد التحدث مع مختص في الصحة النفسية، ويمكنه أيضًا المساعدة في استبعاد أسباب أخرى. أكثر العلاجات استنادًا إلى الأدلة هو العلاج بالكلام، وخصوصًا أساليب العلاج المعرفي السلوكي (CBT) المكيّفة للتفارق، والتي تركز على تقليل استجابة الخوف تجاه هذه الأحاسيس ومعالجة القلق أو الصدمة الكامنين؛ كما تُدرَّس تقنيات التأريض (مثل المذكورة أعلاه) غالبًا بوصفها مهارة أساسية ضمن ذلك العلاج. راجعوا كيفية العثور على علاج نفسي ميسور التكلفة إذا كانت الكلفة عائقًا أمام البدء.
إلى أين تذهبون للمزيد
- Unreal: Depersonalisation Support - مؤسسة خيرية مقرها المملكة المتحدة، مكرسة تحديدًا لاضطراب تبدد الشخصية وتبدد الواقع، وتوفر معلومات مفصلة وموارد مساعدة ذاتية ومنتدى.
- NHS: Dissociative Disorders - عرض واضح ومجاني للاضطرابات التفارقية، بما في ذلك تبدد الشخصية وتبدد الواقع، من الخدمة الصحية الوطنية في المملكة المتحدة.