دليل مجاني من دون تسجيل دخول أو تتبّع، يساعدكم على الوصول إلى دعم حقيقي، أنشأه الذكاء الاصطناعي ويوجّهكم إلى موارد بشرية موثوقة.
متلازمة سميث-ليملي-أوبيتز هي حالة وراثية نادرة ناتجة عن خلل في جين يُسمى DHCR7، وهو الجين الذي يساعد الجسم عادة على إنتاج الكوليسترول. ومع نقص الإنزيم الذي ينتجه هذا الجين، ينخفض مستوى الكوليسترول ويتراكم بدلاً منه مركّب سابق يُسمى 7-ديهيدروكوليسترول، ما يؤثر على الجسم والدماغ بدرجات تتراوح بين الخفيفة والشديدة. وُصفت هذه المتلازمة لأول مرة عام 1964 على يد الأطباء سميث وليملي وأوبيتز، وتشير التقديرات القائمة على القياس إلى أنها تحدث في نحو حالة واحدة من كل 10,000 إلى حالة واحدة من كل 60,000 ولادة، رغم احتمال نقص التشخيص، وتُسجَّل بتكرار أكبر لدى الأشخاص من أصول وسط وشرق أوروبا. وغالباً ما تكون الآثار المعرفية والسلوكية الجزء الأطول أمداً من الحالة الذي يتعين على الأسر التعامل معه يومياً. تستعرض هذه الصفحة ما توصلت إليه الأبحاث بشأن الجانب النفسي لهذه المتلازمة، وما الذي يساعد عادةً.
تُظهر الأبحاث باستمرار أن الإعاقة الذهنية شائعة في هذه المتلازمة، وتتراوح من مستوى وظيفي حدّي إلى إعاقة شديدة، إلى جانب فرط الاستجابة الحسية، والتهيّج، وصعوبات اللغة، واضطراب دورة النوم. في دراسة شملت 56 شخصاً مصاباً بالمتلازمة تراوحت أعمارهم من الرضاعة حتى 32 عاماً، كان لدى 89 بالمئة تاريخ من إيذاء النفس المتكرر: أكثر من نصفهم بقليل كانوا يعضّون أنفسهم، ونحو نصفهم كانوا يضربون رؤوسهم، وأكثر من نصفهم بقليل كانوا يلقون بأنفسهم إلى الخلف في حركة مميزة للجزء العلوي من الجسم تُعرف باسم الحركة الانقلابية الخلفية. وقد وجدت دراسة أخرى شملت 33 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 4 و23 عاماً أن معالم النمو مثل المشي والكلام والتدرّب على استخدام الحمام كانت متأخرة لدى الجميع تقريباً، وأن السلوك العدواني ظهر لدى نحو نصف المشاركين. ووجدت الدراسة نفسها أن مستويات مركّبات سابقة للكوليسترول، وهي 7-ديهيدروكوليسترول و8-ديهيدروكوليسترول، في الدم والسائل الدماغي الشوكي كانت مرتبطة بمستوى الأداء: إذ كانت المستويات الأعلى تميل إلى الارتباط بدرجات معرفية وتكيفية أدنى، ما يشير إلى أن كيمياء هذه المتلازمة الحيوية وملامحها السلوكية مترابطتان، لا منفصلتان.
غالباً ما تكون سمات طيف التوحد جزءاً من صورة هذه المتلازمة، لكن العلاقة أكثر تعقيداً من مجرد تصنيف بنعم أو لا. ففي إحدى الدراسات، حصل معظم المشاركين على درجات ضمن نطاق التوحد في أدوات الفحص المعتمدة، لكن نحو النصف فقط تلقّى في النهاية تشخيصاً سريرياً لاضطراب طيف التوحد. وخلص الباحثون إلى أن المستوى الوظيفي المنخفض عموماً الملاحظ في هذه المتلازمة قد يرفع بصورة مصطنعة الدرجات في أدوات التوحد المعيارية، لأن كثيراً من البنود نفسها تلتقط تأخر النمو بصفة عامة لا التوحد تحديداً. وهذا لا يعني أن تقييمات التوحد عديمة الفائدة، لكنه يعني أن النتائج ينبغي أن يفسّرها شخص لديه خبرة بهذه المتلازمة، ويُفضَّل أن يكون ذلك إلى جانب صورة أوسع للنمو، لا درجة فحص بمفردها.
غالباً ما تنطوي رعاية طفل مصاب بهذه المتلازمة على إدارة نظام علاجي شاق إلى جانب العبء العاطفي لحالة نادرة ومدى الحياة. وتابعت دراسة أُجريت في ألمانيا عام 2025 أسراً تستخدم مستحلب كوليسترول حديث التطوير، يحل محل الأشكال الأقدم من مكملات الكوليسترول الغذائية القائمة على الزيت أو المعلّقة. وأظهرت مقابلات منظمة مع مقدمي الرعاية أنهم كانوا راضين إلى حد كبير عن العلاج الجديد وتأثيره على رفاهية أطفالهم، مع تحمّل جيد للمستحلب وآثار جانبية قليلة. وبعيداً عن أي علاج بعينه، تحمل هذه التغذية الراجعة المباشرة من مقدمي الرعاية أهمية: فالأسر التي تعيش مع هذه المتلازمة تدير روتيناً يومياً معقداً، وملاحظاتها المباشرة حول ما ينجح وما لا ينجح تمثل مصدر معلومات قيّماً لفرق الرعاية، لا مجرد تفكير لاحق على نتائج المختبر.
هذه الصفحة لأغراض المعلومات العامة والدعم، وليست بديلاً عن الاستشارة الطبية أو القانونية أو النفسية المتخصصة.